أخبار وطنية البحيري يعلق على تصريحات سليم الرياحي، ويكشف موقف النهضة من وثيقة قرطاج
عقب التصريحات التي أوردها رئيس حزب الإتحاد الوطني الحر سليم الرياحي، في إطلالته الإعلامية على قناة الحوار التونسي مساء الأحد المنقضي، والتي ذكر خلالها أنه قام بتمزيق وثيقة إتفاق قرطاج حول أولويات حكومة الوحدة الوطنية، في إشارة منه إلى إستنزاف تلك الوثيقة وإنعدام أهميتها على أرض الواقع، مؤكدا أن الحكومة الفعلية في قصر قرطاج وهي التي تصدر القرارات وتحولها إلى القصبة...
أعرب رئيس كتلة حركة النهضة بمجلس نواب الشعب نور الدين البحيري، عن تفاجئ حزبه بفحوى التصريحات التي أفصح عنها الرياحي، مضيفا أن الأخير لم يقم بإعلامهم بموقفه قبل أن يعلن عنه في الحصة التلفزية "لمن يجرؤ فقط".
وشدد البحيري في تصريح لصحيفة الجمهورية على أن وثيقة قرطاج تجمع طائفة واسعة ممثلة لأكثر الأحزاب السياسية والمنظمات الإجتماعية وزنا على الساحة وهي تستمد أهميتها من حاجة البلاد إليها، مبرزا أن المرحلتين القادمة والراهنة تتطلب تكثيف الجهود ووضع اليد في اليد من أجل الخروج بتونس من الأزمة التي تكابدها وتحقيق طموحات التونسيين المنعقدة على مطالب الحرية والكرامة والتنمية العادلة، وفق تصريح محدثنا.
وأبان أن حركة النهضة ملتزمة بتحقيق ما تضمنته وثيقة قرطاج وهو خيارها الثابت التي ستعمل لأجل إنجاحه مع مختلف الأطراف المعنية دون إقصاء أو إستثناء، معتبرا أن الحوار وحده كفيل بتجاوز كل العقبات والصعوبات المعترضة مستدلا بالنجاحات المطردة كالمصادقة على قانون المالية وإنهاء الخلاف بين المنظمة الشغيلة والحكومة بشأن الزيادة في الأجور، بحسب تقديره.
كما تابع نور الدين البحيري بالملاحظة أن ما تحقق في مجالات متعددة منها إستتباب الأمن ومكافحة الفساد وإرساء العدالة الجبائية والمضي نحو تفعيل مبدأ التمييز الإيجابي بين الجهات، فضلا عن إنجاح أشغال مؤتمر الإستثمار 2020، كلها دلائل تبرهن على السعي الجاد من قبل حكومة يوسف الشاهد إلى تطبيق مضامين وثيقة إتفاق قرطاج، رغم الحيز الزمني الضيق منذ تقلدها المهمة والذي بلغ 100 يوم، طبقا لإفادة محدثنا.
ماهر العوني